الشيخ عبد الغني النابلسي

403

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وأنت أنت الوجود حقّا * ولا مماري ولا مماطل ونحن لا نحن غير أنّا * لماء إيجادنا قساطل « 1 » وقال رضي اللّه عنه مخمّسا أبيات العارف الشيخ أرسلان الدمشقي : دمعي لخوفك يا مولاي صار دما والقلب مما به قد شارف العدما فاغفر ذنوب امرئ يرجوك مكتتما يا من علا فرأى ما في الغيوب وما * تحت الثّرى وظلام الليل منسدل عبد ذليل فقير الصبر ذاهبه جور الزمان وفرط البين ناهبه يا من على الخلق لا تحصى مواهبه أنت الغياث لمن ضاقت مذاهبه * أنت الدليل لمن حارت به الحيل يرجوك حيث خطوب الدهر طارقة وحيث ألسننا بالحمد ناطقة فالطف فعادات خير منك سابقة إنّا قصدناك والآمال واثقة * والكلّ يدعوك ملهوف ومبتهل كن غافرا يا إلهي ذنب مجترم يقضي الليالي بدمع فيك منسجم وقد أتيتك والأوزار في عظم فإن غفرت فذو منّ وذو كرم * وإن سطوت فأنت الحاكم العدل عبد الغنيّ له الأيام رائمة « 2 » من الصّبا وعيون الحظّ نائمة فاسعفه يا من به الألباب هائمة ثمّ الصلاة على المختار دائمة * ما عطّر الروض صوب الديمة الهطل

--> ( 1 ) القساطل : ( ج ) القسطل : الأنبوب الذي تتوزّع به المياه أو الموضع الذي تغترف منه المياه . ( 2 ) رئمت الناقة ونحوها ولدها : عطفت عليه ولزمته فهي رائمة ، ورائم ، ورؤوم .